عبد الرحمن السهيلي
226
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
محكم بن الطفيل : صرح حجير ، فذهبت مثلاً . وأما سجاح التي تنبأت في زمانه وتزوجها ، فكان مؤذنها جنبة بن طارق ، وقال القتبي : اسمه : زهير بن عمرو ، وقيل : إن شبث بن ربعي أذن لها أيضاً ، وتكنى أم صادر ، وكان آخر أمرها أن أسلمت في زمان عمر ، كل هذا من كتاب الواقدي وغيره . وكان محكم بن طفيل الحنفي ، صاحب حربه ومدبر أمره ، وكان أشرف منه في حنيفة ، ويقال فيه : محكم ومحكم ، وفيه يقول حسان بن ثابت : يا محكم بن طفيلٍ قد أُتيح لكم * للّه درّ أبيكم حيّة الوادي وقال أيضاً : يخبطن بالأيدي حياض محكّم * زوجة مسيلمة : وقوله ابن إسحاق : انزلوا ، يعني وفد بني حنيفة بدار الحارث . الصواب : بنت الحارث ، واسمها : كيسة بنت الحارث بن كريز بن حبيب بن عبد شمس ، وقد تقدم في غزوة قريظة الكلام على كيسة : وكيسة بالتخفيف ، وأنها كانت امرأة لمسيلمة قبل ذلك ، فلذلك أنزلهم بدارها وكانت تحت مسيلمة ، ثم خلف عليها عبد الله بن عامر ، وذكرنا هنالك أن الصواب ما قاله ابن إسحاق أن اسم تلك المرأة زينب بنت الحارث ، كذا وقع في رواية يونس عن ابن إسحاق ، والمذكورة ها هنا كيسة بنت الحارث ، وإياه عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خطب ، فقال : أريت في يدي سوارين من ذهب فكرهتهما ، فنفخت فيهما فطارا فأولتهما كذاب اليمامة والعنسي ، صاحب صنعاء ، فأما مسيلمة فقتله خالد بن الوليد ، وأفنى قومه قتلاً وسبياً . مسعود العنسي : وأما مسعود بن كعب العنسي ، وعنس من مذحج ، فاتبعته قبائل من مذحج واليمن على أمره ، وغلب على صنعاء ، وكان يقال له ذو الخمار ، ويلقب : عيهلة ، وكان يدعي أن سحيقاً وشريقاً يأتيانه بالوحي ، ويقول : هما ملكان يتكلمان على لساني ، في خدع كثيرة يزخرف بها ، وهو من ولد مالك بن عنس ، وبنو عنس جشم وجشيم ومالك وعامر وعمرو ، وعزيز ومعاوية وعتيكة وشهاب والقرية ويام ومن ولد يام بن عنس عمار بن ياسر ، وأخواه عبد الله وحويرث ابنا ياسر بن عمر بن مالك ، قتله فيروز الديلمي ، وقيس بن مكشوح وداذويه رجل من الأبناء دخلوا عليه من سرب صنعته لهم امرأة كان قد غلب عليها من الأبناء ، فوجدوه سكران لا يعقل من الخمر ، فخبطوه بأسيافهم وهم يقولون : ضلّ نبيٌّ مات وهو سكران * والناس تلقى جلّهم كالذّبّان * النور والنار لديهم سيّان * ذكره الدولابي ، وزاد ابن إسحاق في رواية يونس عنه أنه امرأته سقته البنج في شرابه تلك الليلة ، وهي التي احتفرت السرب للدخول عليه ، وكان اغتصبها ، لأنها كانت من أجمل النساء ، وكانت مسلمةً صالحة ، وكانت تحدث عنه أنه لا يغتسل من الجنابة ، واسمها المرزبانة ، وفي صورة قتله اختلاف . وقوله صلى الله عليه وسلم : أريت سوارين من ذهب ، فنفختهما فطارا ، قال بعض أهل العلم بالتعبير : تأويل نفخه لهما أنهما بريحه قتلا ، لأنه لم يغزهما بنفسه ، وتأويل الذهب أنه زخرف ، فدل لفظه على زخرفتهما ، وكذبهما ، ودل الإسواران بلفظهما على ملكين لأن الأساورة هم الملوك ، وبمعناهما على التضييق عليه لكون السوار مضيقاً على الذراع . زيد الخيل فصل : وذكر زيد الخيل ، وهو زيد بن مهلهل بن زيد بن منهب ، يكنى : أبا مكنف الطائي ، واسم طيئ أدد ، وقيل له : زيد الخيل لخمس أفراس ، كانت له ، لها أسماء أعلام ذهب عني حفظها الآن .